القلعة تفتح أسوارها للفن والجمال

ها الفراجة  1×1

يقع برج قليبية(مدينة تقع في الشمال الشرقي للبلاد التونسية ) او القلعة الرومانية على نتوء جبل يبلغ ارتفاعه 150م وتشرف على عرض البحر الابيض المتوسط من الجانب الشمالي الشرقي للوطن القبلي يعود بناؤه الى الفترة البونية من سنة 256 الى 146 قبل الميلاد ثم اعيد تشييده من طرف البيزنطيين في القرن السادس عشر و الاغالبة في القرن التاسع عشر ثم من قبل بنو زيري سنة 974 ويعود حديث تشييده الى الحقبة العثمانية في القرن التاسع عشر وفي حقبة الاستعمار استعمله الفرنسيون كمركز ارسال بحري . وفي الفترة م بين 1942و 1945 احتل من طرف القوات الالمانية و الايطالية و شهد عدة تحصينات بقيت على حالتها الى حد الساعة رغم التهديم بسبب قنابل الحرب العالمية الثانية .و برج قليبية عبارةعن مجموعة من الابراج المربعة و سور فتح في مقدمته باب صغير كما ان للقلعة باب رئسي متصل بدهليز نقشت على حطانه عدة رسوم يفضي بدوره على ساحة متكونة من مباني متباعدة و معبد بيزنطي و بقايا معسكرات وصهاريج ومسرح يعود بناؤها الى العهد العثماني و توشحه منارة تشرف على جزيرة بنتلاريا الايطالية العرروفة بجزيلاة قوصرة وقد ظل هذا المعلم الاثري والتاريخي مجرد قلعة تروي حقبات من التاريخ ويرتاده البعض من الزوار ،ومع تتالي الحقبات الزمنية انتفت مظاهر الحياة عن هذا الموقع ليرافقه الصمت وأصبح مجرد موقع أثري يذكر بحقبات تاريخية تبعا لذلك تم احداث مهرجان “ليالي برج قليبية ” ليعيد نبض الحياة لهذه القلعة وفي ذلك اشارة لعدم الرضا والاكتفاء بصبغته الحاليةوجعله وجهة ثقافية فضلا على كونه وجهة سياحية مفضلة ومن جهة أخرى يندرج
مهرجان ليالي برج قليبية ضمن البرنامج الوطني لوزارة الشؤون الثقافية “مدن الحضارات” الهادف إلى تثمين التراث الوطني في بعديه المادي و اللامادي بوصفه رصيدا متنوعا متعددا وتحويل الموروث إلى أجنحة للإبداع والإبتكار وتحقيق الوقع التنموي المنشود لقطاع التراث وإعادة الإعتبار لقطاع التراث من حيث هو مجال للتنمية الإجتماعية والإقتصادية.
وقد اختارت هيئة المهرجان في دورته التأسيسية والذي يتواصل طيلة أيام 27و28و29و30 أوت ان يختص في الموجات الفنية الجديدة بالتوازي مع التفتح على كل الفنون ليشمل المسرح والموسيقى والفنون التشكيلية فضلا على الندوات الفكرية والتاريخية
مراد ريدان /تونس