المفتشية العامة للمالية تخلد ذكرى تأسيسها ال65 و تنظيم مناظرة حول الافتحاص الداخلي في عصر الذكاء الاصطناعي

بقلم / ذ.إدريس الأندلسي

امتلأت جنبات الجامعة الدولية للرباط هذا اليوم بمئات الشخصيات من وزراء  و رؤساء المجالس الدستورية  و كل وزراء المالية السابقين  و ممثلي أكثر من 16 دولة افريقية  و عدد كبير من خبراء العديد من المؤسسات الدولية المختصة في مجال تمويل المشاريع، و البحث العلمي  و الذكاء الاصطناعي. اختارت وزارة المالية و الإقتصاد و المفتشية العامة للمالية أن يكون موضوع الندوة العلمية بمناسبة الذكرى  ال65 ، هو الافتحاص الداخلي في عصر الذكاء الاصطناعي “

و قد شكل هذا اللقاء فرصة لتكريم وزراء المالية  و الإقتصاد السابقين بدءا من عبد الكامل الرغاي و أحمد ساغو و فتح الله ولعلو و محمد القباج و نزار بركة و الأزمي الإدريسي و إدريس جطو و محمد بوسعيد و بن شعبون . و لم يتمكن بعض الوزراء السابقين كعبد اللطيف الجواهري و مراد الشريف  و محمد برادة من حضور هذا اللقاء لالتزامات سابقة. و قد شكلت لحظة تكريم المفتشين العاميين السابقين للمالية قراءة لتوالي الأجيال التي سهرت على غرس ثقافة حماية المال العام،  و ترسيخ أسس الرقابة المالية و الافتحاص  و تقييم السياسات العمومية. كانت صورة رائعة تلك التي جمعت، داخل الجامعة الدولية للرباط، بين قدماء المفتشية العامة للمالية  و بين الأجيال الجديدة التي تعمل بجدية و بمهنية  و أساليب علمية من أجل تدبير للمال العالم يخدم الإقتصاد ، و يقوى فعل الدولة الإجتماعية ، و يضمن نجاعة البرامج التنموية في كافة القطاعات.  اعترفت الكثير من المؤسسات الدولية التي حضرت بجدية عمل المفتشية العامة للمالية.  و أكدت نائبة رئيس البنك الدولي على قوة العلاقات التي تربط هذه المؤسسة مع المفتشية العامة منذ سنة  1984. و لم يفتها التنويه بقيمة التقارير التي تنتجها  المفتشية العامة للمالية منذ  40 سنة.

و تجدر الإشارة إلى أن موضوع المناظرة التي تم تنظيمها خلال هذا اليوم شاركت فيها وزيرة الاقتصاد و المالية، نادية فتاح العلمي ، و و الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي  و إصلاح الإدارة ،أمل الفلاح السغروشني، ومحمد منشود، المفتش العام للمالية. و قد شكلت كافة العروض،  و في مقدمتها عرض الأستاذ  و الباحث الشهير،  سيدريك فيلاني الذي سبق أن حصل على ميدالية فيلدس في مجال الرياضيات، فرصة للتعرف على الأوجه المتعددة للذكاء الاصطناعي. و لم يفت السيد فيلاني، صاحب التقرير البرلماني الفرنسي حول الاستراتيجية الفرنسية  و الأوروبية للتذكير بضرورة الإبتعاد عن القراءات المتطرفة للذكاء الاصطناعي سواء تعلق الأمر بتضخيم مخاطره،  أو باعتباره حاملا لكل الآمال  و الوسائل للقضاء على الأمراض أو تحويل الوجود الإنساني على الأرض إلى وجد في الجنة. و سيظل الذكاء الاصطناعي وسيلة في مجال تدبير الدول و قطاعاتها المالية و الإقتصادية محتاجا إلى الثروة الإنسانية ذات القدرة على البحث  و الإبداع.